الشوكاني

54

نيل الأوطار

عن الفعل وهو كثير . وعن عبد الله بن عمرو قال : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسرعا قد حفزه النفس قد حسر عن ركبتيه فقال : أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم يقول : انظروا إلى عبادي قد صلوا فريضة وهم ينتظرون أخرى رواه ابن ماجة . الحديث رجاله في سنن ابن ماجة رجال الصحيح فإنه قال : حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي ، حدثنا النضر بن شميل ، حدثنا حماد عن ثابت عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو فذكره . قوله : وعقب من عقب يقال : عقبه تعقيبا إذا جاء بعقبه ، وقال في النهاية : إن معنى قوله عقب أي أقام في مصلاه بعدما يفرغ من الصلاة ، يقال : صلى القوم وعقب فلان . قوله : حفزه النفس في القاموس : حفزه يحفزه دفعه من خلفه وبالرمح طعنه ، وعن الامر أعجله وأزعجه اه . والحديث من أدلة من قال : إن الركبة ليست بعورة ، وقد تقدم الكلام على ذلك وفيه أن انتظار الصلاة بعد فعل الصلاة من موجبات الاجر ، وأسباب مباهاة رب العزة لملائكته بمن فعل ذلك . وعن أبي الدرداء قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أما صاحبكم فقد غامر فسلم وذكر الحديث رواه أحمد والبخاري . قوله : غامر المغامر في الأصل الملقي بنفسه في الغمرة ، وغمرة الشئ شدته ومزدحمه ، الجمع غمرات . والمراد بالمغامرة هنا المخاصمة أخذا من الغمر الذي هو الحقد والبغض . والحديث يدل على أن الركبة ليست عورة . قال المصنف رحمه الله : والحجة منه أنه أقره على كشف الركبة ولم ينكره عليه اه . باب أن المرأة الحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار رواه الخمسة إلا النسائي . الحديث أخرجه أيضا ابن خزيمة والحاكم